فهرس الكتاب

الصفحة 13167 من 22028

والشيء اللطيف أن سيدنا عمر كان وَقَّافًا عند كتاب الله، هكذا يأمر الله عزَّ وجل فسمعًا وطاعةً يا رب، وهكذا يأمر النبي عليه الصلاة والسلام فسمعًا وطاعةً يا رسول الله، وهكذا الإيمان بالله العظيم، آمنت به ربًا عظيمًا، وخالقًا حكيمًا، ورؤوفًا رحيمًا، وهذا أمره، فكلما وقع الإنسان في مشكلة فهناك جواب مُسكِت، أتحب الله عزّ وجل؟ نعم، فأنت واثقٌ من حكمته؟ وواثقٌ من عدالته؟ ومن رحمته؟ نعم، ولطفه؟ فهذه مشيئته، إن لم ترضَ بها فأنت لا تعرفه، وأنت لست مؤمنًا به، وهذا هو الإيمان، ولذلك فالنبي الكريم إذا جاءت الأمور كما يحب كان يقول:

(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ) ).

[ابن ماجه عن عائشة]

وإذا جاءت على غير ما يحب يقول:

(( الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ) ).

[ابن ماجه عن عائشة]

والحديث المعروف، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) ).

[مسلم]

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ}

خلقك، واختار لك هذا الشرع الحكيم ..

{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

(سورة فاطر: الآية 1)

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

(سورة الأنعام: الآية 1)

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ}

(سورة الكهف: الآية 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت