فهرس الكتاب

الصفحة 13151 من 22028

(( رغم أنف عبد أدرك والديه فلم يدخلاه الجنة ) ).

[مسلم عن أبي هريرة]

أي أنك إذا أكرمت والديك، وكنت بارًا بهما فهذا العمل يكفي أن تلقى الله به.

عندك بر الوالدين، هداية الزوجة والأولاد، إتقان العمل في صنعتك ومهنتك، عدم غش المسلمين، قلنا لك سابقا: إن حرفةَ الإنسان ومهنته إذا كانت مشروعة في الأصل، ومارسها بطريقةٍ مشروعة، لم يكذب، لم يغش، لم يدلِّس، وابتغى بها أن يكفي نفسه وأهله، وأن ينفق من المال الذي كسبه منها في طاعة الله، وابتغى منها نفع المسلمين، ولم تشغله هذه الحرفة عن طاعة الله؛ لا عن صلاةٍ، ولا عن مجلس علمٍ، هذه الحرفة نفسها هي عبادة لله عزّ وجل، أي يجب أن تنقلب أعمالك من عادات إلى عبادات، قمنا الصبح وأكلنا، وذهبنا إلى الشغل، وفتحنا المحل، الظهر تغذينا ونمنا، وعشية عندنا سهرة، هذه عادات، يجب أن يكون الطريقُ واضحًا، إذا فتحت باب محلك التجاري لماذا أنا أعمل هذا العمل؟ يجب أن أبتغي بهذا العمل وجه الله، يجب أن أخدم المسلمين، يجب أن أكسب مالًا أنفقه في طاعة الله، يجب أن أكفي أهلي وأولادي، يجب أن يكون عملك خالصًا لله، حتى مهنتك، حتى حرفتك، حتى تربية أولادك، حتى لو أخذت أهلك نزهةً، إنك بهدف أن تُدخل على قلبهم السرور، من لهم غيرك؟ حتى إذا جلست مع أهلك مساءً هذه الجلسة من العبادة، حتى إذا اشتريت ثيابًا لبستها إنَّك تمثل المسلمين، تمثِّل هذا الدين العظيم، لا ينبغي أن يكون في مظهرك نقدٌ، أو شيءٌ تنتقد فيه، لذلك المؤمن كل أعماله خالصة لوجه الله، حتى لو أخذت قسطًا من الراحة، النوم يُكتب لك عبادة، لأنك تنام لتقوى على طاعة الله عزّ وجل، إذا دخلت في هذه المعرفة انقلبت أعمالك كلُّها عبادة، إذاَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت