فهرس الكتاب

الصفحة 13147 من 22028

أي ما المواقف التي وقفتموها بناءً على توجيه الله لكم؟ ماذا وقفت؟ كيف اخترت زوجتك بعد أن قال الله لك:

{وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}

(سورة البقرة: من الآية 221)

هذا كلام الله عزّ وجل، وإذا بحثت عن امرأةٍ كي تكون لك زوجة كيف تختارها في ضوء هذه الآية؟ يجب أن تختارها مؤمنةً قبل كل شيء، لأنها أمُّ أولادك، ربنا عزّ وجل قال:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: من الآية 77)

أنت ماذا أجبت المرسلين بهذه الآية؟ انهمكت إلى الدنيا؟ غصت فيها؟ أم بقيت فيها في حدود الشرع؟

{مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ}

(القصص)

هذه صورة من أروع الصور، العمى يجب أن يصيبهم هم، قال: لا .. الأنباء عَمِيَت عليهم، أي جاءتهم الأنباء، ولكنها لم تصل إليهم، كانوا في عُزْلةٍ شديدة، أي أن شقاءهم، وخجلهم، ودناءتهم، وصغارهم كأنَّهم في معزلٍ عن الأخبار، لم تعمَ قلوبهم، بل عميت عنهم الأخبار.

إنّ الإنسان أحيانًا يكون في هم كبير جدًا، وأخبار مثيرة جدًا لا يسمعها، لا يفهم منها شيئًا، ألم نقل لك: أن فلانًا توفي؟ يقول لك: والله لم أنتبه، معنى ذلك أنه داخل في عزلة شديدة، داخل في همّ كبير، داخل في قضية أنستْه كل شيء، هذه معنى قول الله عزّ وجل:

{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت