فهرس الكتاب

الصفحة 13146 من 22028

مرة ركبت مع أخ في سيارته، سألته عن هذه السيارة: متى اشتراها؟ سؤال عابر، لكن الله ألهمني هذا السؤال، قال لي: أنا ليس عندي مركبة، وضاقت نفسي كثيرًا، بيتي بعيد، وعملي بعيد وأولادي كُثُر، وليس عندي ذكور، وكنت لا أعرف أوامر الشرع اشتريت ورقة (يا نصيب) لعلّي أربح الجائزة الكبرى، أو أقلّ من الكبرى، فأقتني مركبة، بعد أن اشتراها بيومين دخل إلى مسجد ليصلي صلاة الجمعة، فإذا موضوع الخطبة عن اليانصيب، قال: والله حينما أيقنت أنها حرام سحبت الورقة من جيبي ومزَّقتها، يقول هذا الأخ: أنه بعد أيام وأسابيع جاءته صفقةٌ كبيرةٌ جدًا ما كان يعهدُها من قبل، واستطاع أن يوفِّر ثمن هذه المركبة التي يركبها الآن، فأنا تأثَّرت، ودمعت عيني، قلت: كأن الله عزّ وجل يقول له: أنت يا عبدي، مزَّقت هذه الورقة خوفًا مني، وأنا أبقيك بلا مركبة؟ أنت لماذا مزَّقتها؟ خوفًا مني، ذكرت هذه القصة، هو حينما قال الخطيب: هذا حرام سحب الورقة ومزَّقها، هذا الجواب:

{مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ}

مزَّق الورقة، قيل لك: لا ينبغي أن تجلس مع نساء أجنبِيَّات، ماذا أجبت المرسلين بهذا الحكم؟ يجب أن تمتنع عن كل سهرةٍ مختلطة، قيل لك: هذا الكسب فيه شبهة الرِبا، ماذا أجبت المرسلين؟ الإجابة أن تمتنع عن هذه الصفقة، أو عن هذه الطريقة في التعامل، هذه الإجابة قيل لك: إن هذا العمل حرام، ماذا أجبت المرسلين؟ قيل لك: يجب أن تؤدِّي زكاة مالك، ماذا أجبت المرسلين؟ قيل لك: ينبغي أن تحرص على أن تكون زوجتك في مظهرٍ إسلامي، ماذا أجبت المرسلين؟ الإجابة تعني رد فعلك، ما ردُّ فعلك؟ ما موقفك؟ ما العمل الذي فعلته تطبيقًا لهذا التوجيه الإلهي؟ ما الشيء الذي تركته في سبيل الله؟ ما الذي فعلته؟ ما الذي أنفقته، ما الذي منعته؟ لماذا رضيت؟ لماذا غضبت؟ لماذا وصلت؟ لماذا قطعت؟ أي:

{مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت