فهرس الكتاب

الصفحة 13138 من 22028

يردُّ ردًا خامسًا: إنكم إذا آثرتم الضلال، وآثرتم أن تعبدوا الأصنام، وآثرتم الكفر والشرك، وآثرتم شهواتكم، وأبيتم الهدى اتباعًا لكبرائكم وزعمائكم وقادتكم المشركين في مكة، إنَّكم إن فعلتم هذا فإليكم ما سوف تكون عليه حالكم وحالهم يوم القيامة، هذا الرد الخامس.

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ}

(سورة القصص: من الآية 62)

من كلمة (يناديهم) يُفهَم أنهم بعيدون، وأنهم محجوبون، وأنهم صاغرون.

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ}

(سورة القصص: من الآية 62)

هؤلاء الذين جعلتموهم آلهة أين هم؟ هؤلاء الذين عَبَدتموهم مِن دوني أين هم؟ هؤلاء الذين أطعتموهم؟ هؤلاء الذين ابتغيتم رضاهم، هؤلاء الذين ظننتم أنهم يفعلون كل شيء، هؤلاء الذي ظننتم أن بيدهم كل شيء، هؤلاء الذين أسبغتم عليهم صفات الإله، الإله هو الفَعَّال هو المعبود، ولا معبود سواه، بيده الخير، بيده الشر، بيده العطاء، بيده المنع، بيده الرفع، بيده الخفض، بيده القبض، بيده البسط، بيده العِزّ، بيده الذُل، هذا هو شأن الإله، أنتم خلعتم على أشخاصٍ مثلكم صفات الإله، أولًا اعتقدتم أنهم يفعلون ما يشاؤون، وأن نفعكم وضركم بيدهم، لذلك انطلاقًا من هذا الاعتقاد عبدتموهم من دون الله، خضعتم لهم، أرضيتموهم وأغضبتم ربكم، أطعتموهم وعصيتم ربكم، رأيتم أنهم يفعلون كلَّ شيء، ربنا عزَّ وجل يوم القيامة:

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ}

(سورة القصص)

هذا زعمكم هذا، وهمكم، هذا ادِّعاءكم، هذا ظَنُّكم، هؤلاء ليسوا شركاء.

{فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ}

1 -البراءةُ من المتَّبِّعين:

الجواب لهؤلاء الشركاء، هؤلاء الذين عبدوا من دون الله، هؤلاء الكبراء، هؤلاء الزعماء الذين خضع الناس لهم في الدنيا، وعصوا ربهم.

{قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ}

(سورة القصص: من الآية 63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت