فهرس الكتاب

الصفحة 13137 من 22028

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ}

(سورة القصص)

وربنا عزَّ وجل يقول:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: من الآية 77)

الدنيا ساعة اجعلها طاعة.

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}

(سورة القصص)

هذان لا يستويان: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا} ؟!

فرقٌ كبير بين المؤمن والكافر، بين مَن وعده الله وعدًا حسنًا، وبين مَن أعطاه الدنيا، ثم هو يوم القيامة من المحضرين، إلى هنا وصلنا في الدرس الماضي، ردَّ الله على هؤلاء ردًا أوَّليًا، وثانيًا، وثالثًا، ورابعًا.

الردُّ الخامس:

إنكم أيها المشركون إذا امتنعتم عن الهدى، امتنعتم عن أن تؤمنوا بهذا النبي العظيم، إذا آثرتم الدنيا على الآخرة، إذا آثرتم زعماءكم، وكُبَراءكم، إذا آثرتم صناديد الكفر في مكة، أن ترضوهم، وأن تخضعوا لهم، وأن تكفروا مثلهم، إذا آثرتم كلَّ ذلك فانظروا ما مصيركم يوم القيامة.

لو فرضنا أنّ إنسانًا خضع لإنسان وقع في مخالفة كبيرة للقوانين النافذة، ثم استحقَّ العقاب الأليم، وأن يودع في السجن سنواتٍ طويلة، فلما قيل لهذا الذي أرغمه وأجبره: انظر ماذا فعل فلان؟ قال: ما شأني وشأنه، فليذهبْ إلى الجحيم، لو أن هذا المنظر، أو هذا الموقف الصعب اللئيم الذي فيه تخلٍ، لو أن هذا التابع عرف ما تبع سَيِّدَهُ، فربنا عزَّ وجل يردُّ على هؤلاء الذين قالوا:

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت