فهرس الكتاب

الصفحة 13128 من 22028

فجأةً من كل شيء إلى لا شيء، الآية الكريمة:

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا}

أي لو آمنتم بمحمد، وخسرتم هذه الدنيا، خير إن شاء الله؟ أنتم الرابحون، لو أنكم آمنتم بمحمد، وخُطِفْتُم من أرضكم، أو خسرتم مكانتكم، أو دخلكم، أو تجارتكم، أو محبَّة الناس لكم، لو أن الدنيا كلها ذهبت من بين أيديكم لأنكم آمنتم فأنتم الرابحون، لأن هذا الذي أنتم تخافون عليه لا قيمة له عند الله عزّ وجل، بل إنه شيء تافه:

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ}

تحرصون عليه، وتخافون عليه، وتعصون الله من أجله، وتكفرون بمحمد من أجل أن يبقى هذا الشيء بأيديكم:

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ}

{وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ}

(سورة آل عمران)

{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

(سورة الزخرف)

أحيانًا يكسب الإنسان رزقه، وأحيانًا يكون رزقه مؤمَّنًا لمئة سنة قادمة، عنده أموال طائلة، هوايته ما أصبحت كسب الرزق، بل الجمع، يقول لك: أنا كوّنت هذه السنة عامودا، أو عامودين، أي مليونين، الهدف كان كسب الرزق، أصبح هناك هدف ثانٍ، وهو الجمع، هنا المشكلة:

{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

هناك شركة في أول العام، طبعًا بعد شهرين من الجرد، رقم الأرباح النهائي، وهذه قصة في أول السبعينيات ثمانية ملايين، وهذا رقم كبير في السبعينات، والآن قد يكون الرقم قليلا، أما في السبعينات فإنه كان رقما كبيرا جدًا، تَلَقَّى النبأ الساعة العاشرة صباحًا، والساعة الثالثة كان قد توفّي ..

وإذا أحد حصَّل أموالًا طائلة، هذه الآية دقيقة كثير، وجميلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت