إما أن تستمتع به مباشرةً، وإما أن تفتخر به، الإنسان أحيانًا يضع ثُرَيَّا في بيته، إذا كنت تريد الإضاءة فضع بلورتين من مئتي شمعة، وهذا نفس الشيء، ثمنها ثلاثون ليرة، أو أربعون، لكن الثريا ثمنها ثلاثة عشر ألفا، ما الهدف؟ الهدف هو الزينة، أحيانًا الإنسان يعمل في بيته ورقًا، ويعمل أقواسًا، وهذه زينة، الهدف هو الزينة، يرتب نفسه، ويدهن ويعتني، الهدف هو الزينة، الحياة متعة أو زينة، إما متعة شيء ممتع، تأكل وتستمتع، تقبع في مكان بارد فتستمتع بهذه البرودة في الصيف، تقبع في مكان دافئ فتستمتع بهذا الدفء في الشتاء، تأكل الفاكهة الطيبة فتستمتع بها، تجلس في بيتك مشرفًا على مناظر جميلة فتستمتع بهذه الناظر، هذه هي المتعة، أو الزينة لا يوجد فيها متعة لكن فيها افتخار، فربنا عزّ وجل قال:
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا}
لذلك النبي الكريم كلما رأى شيئًا أعجبه كان له هذا الدعاء:
(( اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرَة ) ).
(صحيح البخاري عن سَهْلٍ)
كذلك النبي الكريم يقول:
(( إياك وفضول النظر، فإنه يبذر في النفس الهوى ) ).
[ورد في الأثر]
قال لي أحدهم: رأيت سيارة، والله قالها ولا أدري أهو جاد أم غير جاد، قال لي: والله اشتهيت أن تدهسني من كثرة حبي لها، (( إياك وفضول النظر، فإنه يبذر في النفس الهوى ) ).
كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرَة ) ).
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا}
في اللغة العامية أحيانًا يقول شخص لآخر: (خذها وانمحق) ، خذها وخلصنا، يأخذها ـ ويفرح بها، لذلك:
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}
(سورة الأنعام)