فهرس الكتاب

الصفحة 13108 من 22028

هذا كلام خالق الكون، إن شاء الله في الدرس القادم نتابع هذه الآيات، الآية اليوم:

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}

هذه آية هذا الدرس، وهي الآية تقريبًا الوحيدة، وهذه الآية واسعة جدًا غنية جدًا، طبعًا النص محدود، أما العلة واسعة، علَّتها إذا توهَّمت أن معصية الله تنفعك، وأن طاعته تَضُرُّك فهذا منتهى الجهل، ومنتهى ضعف اليقين وضعف الإيمان، فإذا فهِم الإنسان هكذا فعليه أن يجتهد اجتهادًا كبيرًا، وعليه أن يجدد إيمانه، وعليه أن يسعى لكي تكون مقاييسه موافقةً لمقاييس القرآن الكريم.

1 ـ السؤال الأول:

وردني سؤال؟

هل نستطيع أن نحكم على كل من نرى عليه مصيبة أن هذا من ذنبٍ فعله؟

2 -الجواب:

1 -مصائب المؤمنين دفعٌ ورفعٌ وكشفٌ:

هذا الحكم خاطئ، لأن المصائب أنواع منوَّعة، هناك مصائب، القصم، وهناك مصائب الردع، وهناك مصائب الدفع، وهناك مصائب الرفع وهناك مصائب الكَشف، كل مؤمن له مصيبة خاصة به، قد يكون مؤمنًا مستقيمًا على أمر الله، لكن ربنا عزَّ وجل يحبُّ أن يحثَّ الخُطى إلى الله، هذه دفع، قد يكون المؤمن لو جاءته مصيبة فصبر عليها يرتفع عند الله أكثر، هذه مصيبة رفع، وقد يكون الكمال منطويًا في نفس إنسان لا يظهر إلا بظرف صعب، هذه مصيبة كشف، هناك دفع، وهناك رفع، وهناك كشف، هذه مصائب المؤمنين.

1 -مصائب غير المؤمنين قصم وردعٌ:

أما مصائب غير المؤمنين، إما قصم وإما ردع.

فما كل إنسان شاهدتَ عليه مصيبة بإمكانك أن تحكم عليه، هذا من شأن الخالق، دائمًا عوِّد نفسك الأدب، لا تحكم على الأشخاص، هذا ليس من شأنك، هذا من شأن خالق الأشخاص، فإذا رأيت إنسانًا مصابًا تقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرًا من خلقه، من دون أن تُسمعه هذا الدعاء، ومن منتهى الفظاظة أن تُسمعه هذا الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت