{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ}
أنت تتألم أن قرية أصابها زلزال، قرية أصابها فيضان، بركان سار فقتل كل من في هذه البلدة، هذا هلاك، لكن هذا كلام الله، هذا كلام خالق الكون، هذا كلام الفعَّال الوحيد في الكون، تقول لي: زلزال مثلًا، تقول إن الزلزال حركات باطنية غير مستقرة، صحيح، لكن هذا التفسير العلمي لا ينفي التفسير الديني، أن هذا فعل الله عزَّ وجل، وأن الله عزَّ وجل يقول:
{وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ}
والآية المعروفة لديكم:
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}
(سورة الأنعام: آية"65")
هذا البراكين، هناك قرية في إيطاليا، الساعة الثانية بعد الظهر ثار بركانٌ اسمه (فيزوف fethof ) ، هذا البركان ثار، وصَبَّ على قريةٍ تقع في سفحه هذا السائلَ البركاني، فغمر القرية، وغطَّاها بارتفاع ثمانية أمتار، بعد مئات السنين في أثناء التنقيب في هذه المنطقة وجدوا أحجارًا على شكل أشخاص، حقنوها بجبس سائل، ثم كَسَّروا هذه المستحثات، فإذا هي بلدةٌ جاءها هذا البركان، وقد مات أهلها عن آخرهم، حتى ملامح الناس، حتى الأم مع طفلها، حتى من في البيوت الغنية يجمعون الحلِي:
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}
(سورة الأنعام: الآية 65)
هذه الزلازل، أفسق مدينة في المغرب العربي (أغادير) ، في خلال ثلاث ثوانٍ انتهت، يقولون: سبع درجات على سُلّم ريختر، أي زلزال مدمِّر.
{أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ}
(سورة الأنعام: آية"65")