فهرس الكتاب

الصفحة 13103 من 22028

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ}

(سورة العنكبوت: الآية 67)

{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}

(سورة القصص: الآية 57)

لا يعلمون، فأنت متى تعلم؟ تعلم إذا جاءت تصوُّراتك وفق ما في القرآن، متى تكون مهتديًا؟ إذا كان هواك قد وافق ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، ماذا قال عليه الصلاة والسلام؟ قال:

(( طوبى لمن وسعته السُّنَّة، ولم تسْتهوِه البدعة ) ).

[ورد في الأثر]

أي أن الشيء الذي أمر به النبي تحبه أنت مؤمن، أما تحبُّ البدَع، تحب الصرعات الجديدة، تحب المُلْهِيات، تحب الأماكن غير النظيفة، تحب العلاقات غير الشريفة، تحب ما يغشاه الناس، تُحبُّ ما هو فحشاء، قل لي ما تحب أقل لك من أنت، قال عليه الصلاة والسلام:

(( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) ).

[البغوي في شرح السنة عن عبد الله بن عمرو بسند ضعيف]

القضية دقيقة جدًا، في مقاييسك، وازنْ بين مقاييسك ومقاييس القرآن، فهل تعظم أهل المال فقط؟ وتهمل المؤمن الذي حالته المادية وسط، هذه مشكلة، هذا مقياس دنيوي، أما أن تقيس الأمور بمقاييس الشرع والقرآن، يجب أن تحترم هذا المؤمن كائنًا من كان، بأي مرتبة اجتماعية، بأي مستوى اقتصادي، بأي درجة علمية، ما دام مؤمنًا فهذا جدير أن تحترمه، فبتقييم الناس لاحظ مقاييسك قرآنية أم شيطانية، بطرق كسب المال أتتحرى الحلال؟ فهل تفرح بكسب كبير حرام؟ وتعدَّ نفسك ذكيًا، شاطرًا، دَبَّرت نفسك، ركزت وضعك، أمَّنت مستقبلك على معصية الله عزَّ وجل، أتفرح بدخل حرام حل لك كل مشاكلك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت