{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا}
(سورة البقرة: آية"187")
وفي آية أخرى:
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا}
(سورة البقرة: آية 229)
ويجب أن تعلم أن كل شيءٍ أمرك الله به فهو لمصلحتك، فإذا أحببت نفسك، فإذا كنت مسرفًا في حب ذاتك، وإذا كنت كما فطرك الله عزّ وجل؛ مفطورًا على حب وجودك وعلى سلامة وجودك وعلى كمال وجودك وعلى استمرار وجودك فعليك أن تطيع الله عزّ وجل، هذه الأشياء الفطرية لن تتوفر إلا في طاعة الله، والله عزّ وجل يحفظك من كل مكروه، ويطمئنك، ويكرمك، وتشعر أن الموت مرحلةٌ إلى حياةٍ أبديةٍ أشدُّ سعادةً من هذه الحياة، هذا الحال وحده يكفي أن تَسْعَد، فلذلك يمتحن الإنسان نفسه، ولا يتوهم أنه مؤمن إيمانا كاملا، سيدنا عمر قال: >.
يجب أن تكون تصَوُّراتك كلّها متوافقة مع مقاييس القرآن الكريم، لذلك ما الذي أهلك الناس؟ أنهم جعلوا الدين صومًا وصلاةً وحجًا وزكاة فقط، وما سوى ذلك فهم واقعون في شرك، وفي توَهُّم، لكن الأمر الإلهي وهذا الشرع ماذا تفعل فيه؟ فأيهما أهم غضب الله أم غضب أمك؟ يشعر أنه إذا عصى الله عزّ وجل، وأطاع أمه يرتاح، يجب أن تقِيم موازنات، الله عزّ وجل قال:
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}
(سورة الإسراء: آية: 23") "
الله سبحانه وتعالى له الطاعة وله العبادة، أما الوالدان فلهما الإحسان، والطاعة والعبادة شيء، والإحسان شيءٌ آخر:
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}
إن القرآن الكريم فيه إعجاز، فالتخطف من الأرض إذا اتبعناك، فإما أن ينصرف الناس عنا فنفتقر، وإما أن نحارب فنموت، والحقيقة الإنسان في الحياة حريص على شيئين، على وجوده وعلى رزقه، والإنسان أحرص شيءٍ يحرص عليه هو وجوده ورزقه، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: