افعل ما بدا لك، قالت أم سعد لابنها: >، هذه أم سيدنا سعد، فقال لها: >.
إن المؤمن رجل مبدأ، عنده مسلَّمات في حياته، مستعد أن يضحي بالغالي والرخيص، والنفس والنفيس من أجل مبدئه، ليس عنده مساومات، رجال المبادئ ليس عندهم مساومات، ليس تاجرًا حتى نقول له: خفِّض لنا في السعر، فإنه لا مراعاة في الدين، لأن هذا شرع الله عزّ وجل.
تصور لو أن مهندسا متفوِّقا في عمله، جاءه شخص، وقال له: أريد أن أعمِّر بناء، قال له: يلزمك خمسة أطنان من الحديد، وهذه للأقطار ستة ميلي، أو ثمانية ميلي، قال له: أبنيه بلا حديد، أو أنقص طُنا، هذا كلام فارغ هنا لا يوجد مساومة لأن هذه قواعد هندسية، هذا البناء لا يبقى متماسكًا إلا بهذه الأطنان من الحديد، وبهذه الأقطار، وبهذا التوزيع، هنا لا مجاملات.
البَطْن مفتوح، والطبيب يجري عملية دقيقة، وأنت ترجوه أن يغلق البطن، لا يستطيع حتى تنتهي العملية.
دائمًا قواعد الدين قواعد قَطْعِيَّة لا يوجد فيها مساومة، واحد يقول لك: هذا التيار الكهربائي فيه خطر الموت، ستة آلاف فولط، مرسوم عليه جمجمة وعظمتان، هذا ليس قيدًا، إنهم يقيدون حريتنا، وتجد أحد الناس أحب أن يتسلَّق العامود، وهو يقول: يقولون: ممنوع، هذا ليس تقييدا للحرية، بل ضمان لسلامتك، هذه قضايا قطعية، هذا شيء ثابت ليس فيه مساومات، إذا كان لا يرانا أحد هل نصعد؟ التيار وحده يعاقبك حتى لو لم يَرَك أحد.
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}
الله عزّ وجل جعل الطاعات أسبابًا لسعادتك، وجعل المعاصي أسبابًا للشقاء، فكل طاعة فيها بذور نتائجها، أي توجد علاقة علمية بين الطاعة ونتائجها، وتوجد علاقة علمية بين المعصية ونتائجها، ادفع الثمن، ربنا عزّ وجل قال: