(( كلمة الحق لا تقطع رزقًا، ولا تُقَرِّبُ أجلًا ) ).
[ورد في الأثر]
يجب أن تعتقد أن رزقك مضمون، وأن عمرك لا يزيد ولا ينقص، إذا اعتقدت هذا كانت لك مواقف جريئة، وكانت لك مواقف مشرّفة، أما الخوف الشديد من نُقْصَان الرزق، والخوف الشديد من انتهاء العمر قبْل أوانه فهو أحد أكبر أسباب المعاصي.
إنه بمنطق الناس، لو جاءك أمر ممن هو فوقك بأن تعصي الله، ومع الأمر تهديد، بمنطق الناس أنك إذا أطعت مَن هو فوقك سلمت ونجوت، وارتحت واسترحت، وأنك إذا عصيته سببت لنفسك كل المتاعب، هذا منطق الناس، لكن منطق القرآن:
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا}
(سورة الحج: آية"38")
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الروم)
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الأنبياء)
فإذا جئت إلى منطق القرآن، وقلت:
(( لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) ).
عندئذِ تجري الأمور على نحوٍ غريب، ماذا يُلْقى في قلب هذا الإنسان الذي تحديتَه؟ يشعر بقيمتك، يشعر بقوَّتك، يشعر بسموِّك، يصْغُر أمامك، يعتذر منك، أنت كنت متوقعًا غضبه، عنده حظوظ حمراء، لا مجال للرجاء وللمساومة والدلال، والطلب، ولا مجاملة في أمور الدين، ولا يوجد حل وسط، هذا أمر الله عزَّ وجل، وكلَّما عَظَّمت أمر الله عزَّ وجل أحبك الله.
{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}
(سورة الحج)
كلما عَظَّمْتَ أمر الله عزَّ وجل، إذا أردت أن تعرف مالك عند الله فانظر ما لله عندك، فشأن الناس اليوم هان الله عليهم فهانوا على الله، أي طاعته ومعصيته سِيَّان، كسب المال الحلال كالحرام، يقول لك: لا تدقق، ما دام الله قد هان عليهم إذًا هم هانوا على الله، أي يسوق الله إليهم من الشدائد ما لا يطيقون.
النبي عليه الصلاة والسلام جاءه أعرابي قال له:"عظني ولا تطل قال:"