فهرس الكتاب

الصفحة 13091 من 22028

فالأمثلة كثيرة جدًا، الصيدلي لو أن دواءً فيه مرهم اليود، وقال لك: هذا للاستعمال الداخلي، فإن هذا الصيدلي مجرم، وجاهل، وقد يقضي على هذا المريض، ففي كل المهن والحرف؛ طبيب، مهندس، مدرس، محامٍ، تاجر، محاسب، مثلًا قال لك: أخي الربح أساسه ثمن الشراء + ثمن المبيع = الربح، ما هذا الكلام؟ معنى ذلك أنه جاهل جهلًا قاطعًا في أمور المحاسبة.

3 -توهم ضرر الطاعة جهلٌ كبير:

الآن: لِمُجَرَّد أن تتوهَّم أن طاعة الله تضرك، وأن معصيته تنفعك فهذا هو الجهل بعينه، مهما حَصَّلت من علوم، ومهما ارتفع مستواك العلمي، مهما درست، مهما اطلعت، تجد شخصًا يقول: أنا دَيِّن، والحمد لله، ويفتخر بأنه ديِّن، ولكن يتوهَّم أحيانًا أنه إذا أطاع الله عزّ وجل في هذا الموضوع خَسِرَ، هذا هو الجهل بعينه.

فمثلًا: إنسان أراد أن يتزوج، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( من تزوج المرأة لجمالها أذلَّه الله، ومن تزوجها لمالها أفقره الله، ومن تزوجها لحسبها أذله الله، فعليك بذات الدين تربت يداك ) ).

[ورد في الأثر]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ؛ لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك ) ).

(صحيح البخاري)

وهو يخطب عثر على امرأةٍ غنيةٍ، لكن دينها ضعيفٌ جدًا، قال: أنا أَحُلُّ مشكلتي بغناها، ولم يعبأ بقول النبي عليه الصلاة والسلام، ولا بقوله تعالى:

{وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}

(سورة البقرة: آية 221)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت