فهرس الكتاب

الصفحة 13085 من 22028

{فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}

(سورة القصص)

لا تخافي عليه، لأننا معه، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ هذه الآية دقيقة جدًا لأن أُنَاسًا كثيرين يقولها بصِيَغٍ كثيرة، هذه الآية لها مليون صيغة، أنا أخاف أن أدفع زكاة مالي فيحسبونني صاحب دين، هذا أمر إلهي، أمر خالق الكون، أخاف ألا أصافحها فتحقد عليَّ، وتوشي لرئيسي بما حدث، اضطررت أن أصافحها:

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}

لا نقدر، أخاف إن أغلقت المحل أن أخسر إذا حضرت إلى سماع الدرس، فتقول عندئذٍ: عندنا الآن موسم، هذه الآية يصوغها الناس بآلاف الصيَغ، إما أن يربط تجارته بترك مجالس العلم، أو يربط سعادته بترك الصلاة أحيانًا، أو يربط نجاحه في عمله بإظهار أنه لا دين عنده مثلًا، هذه كلها شرك بالله عزّ وجل:

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}

الله عزّ وجل بماذا ردَّ عليهم؟ قال:

{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}

(القصص)

أي وأنتم في الشرك فقد حَباكم الله عزّ وجل حَرمًا آمنًا، والناس من حوله يُتخطَّفون، بعد أن آمنتم بالنبي عليه الصلاة والسلام هل تتخطّفون؟ مستحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت