فهرس الكتاب

الصفحة 13084 من 22028

هو نفسه الذي أنزل هذا القرآن، وحرَّم عليك الربا، هو نفسه في الأرض إله، في البيع والشراء، والربح والخسارة، والمرض والصحة، يا أخي، إذا آمنا بمحمد نُتَخَطَّف من أرضنا، ما هذا الكلام؟ الله عزّ وجل قال:

{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

(سورة الفتح: آية 10)

مَن هم؟

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

(سورة هود)

كيف؟ هذا شيء خلاف المنطق، لأنه خالق الكون، فإذا آمن به إنسان، واستقام على أمره هل يفقد الحماية؟ بالعكس، الحماية كلُّها تتوفر إذا آمنت به:

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

(سورة الأنعام)

صيغة: {لَهُمُ الأَمْنُ} ، غير (الأمنُ لهمُ) ، لأن الصيغة الثانية معناها: الأمن لهم ولغيرهم، أمَا: {لَهُمُ الأَمْنُ} ، فالأمن خاصٌ بهم، ولا أحد يأمن مثلَ أمنِهم، ففي الجملة قصر، الأمن كله في معرفة الله، أي أن كل الأخطار، وكل المخاوف والمتاعب في قبضة الله عزّ وجل، فإذا اصطلحت معه، واستقمت على أمره أتخشى من شيء؟ أين الله؟ هو معك أينما كنت، كل شيءٍ بيده، ما قال لك: اعبدني يا عبدي إلا بعد أن طمْأَنك، وقال لك:

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

(سورة هود: آية 123)

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}

(سورة الأنفال: آية 36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت