هذه الآية دقيقة جدًا، لأنها مستمرة المعنى والمدلول، يقول لك شخص: إذا استقمتُ كما تقول أخسر عملي، خالق السماوات والأرض إذا أطعته هل تخسر شيئًا؟ هل يُعْقل ألاّ يكون خالق السماوات والأرض ضامنًا لك إذا آمنت به؟ أترى هذا الإله العظيم يليق به إذا آمنت به، واستقمت على أمره أن يتخلَّى عنك؟ وأن يجعلك في الدرجة السُفْلى في المجتمع؟ أيعقل أن تكون من نتائج الطاعة الخسران؟
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
(سورة السجدة)
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
(سورة الجاثية: آية 21)
هذا مستحيل في حق الله عزّ وجل، أيْ إذا كنت مؤمنًا صادقًا هل تعامَل كما يعامَل الفاسق الفاجر؟
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}
هذه آية واسعة جدًا، تارةً يقول لك إنسان: لو أنني حضرت هذه الدروس فأنا أخاف، الله عزّ وجل الذي بيده ملكوت السماوات والأرض أليس في قدرته أن يحميك إذا أردت أن تتعرف إليه؟ هل هناك إلهٌ آخر معه؟
{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ}
(سورة النحل: آية 51)
إذا قلت: أخاف، أو إذا قلت: إذا استقمت في البيع والشراء أفَلِّس، فالناس كلهم يعملون بهذه الطريقة!!! معنى هذا أنه هناك إلهين، يوجد إله يحكم الأسواق، وإله يحكم الآخرة، ربنا عزّ وجل يقول:
{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ}
وهذه آية أخرى:
{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}
(سورة الزخرف: آية 84)