فهرس الكتاب

الصفحة 13082 من 22028

أي أنك بشر، ولست إلهًا، لا تقل: فلان في جهنم، من قال لك ذلك؟ هل أنت متأكِّد؟ أنت لك الظاهر، والله عزّ وجل يتولى السرائر، وتَقْييم الآخرين ليس من شأن البشر، بل هو من شأن خالق البشر، وقد يعصي الإنسانُ اللهَ، نعم هو يعصي الله، لعلَّه يتوب، ولعله يختم له بالإيمان، ولعله يموت عاصيًا، هذه المعصية معصية، أما أن تحكم على مستقبل الناس فإن هذا تجاوز لمقام العبودية، أنت لك حجم، قل: الله أعلم، هداه الله، إذا رأيت إنسانًا متلبِّسًا بمعصية فاُدعُ له بالهدى، ولا تقل: هذا إلى جهنم، من قال لك ذلك؟ هناك أشخاص بلغوا أعلى المراتب، ولهم بدايات سيِّئة جدًا.

سيدنا خالد كم مرة حارب النبي اللهم صلِّ عليه؟ وحينما أسلم خاض مئة معركة أو زُهاءها، وفي كل هذه المعارك حقق النصر، وفي سبع سنوات حقق من الإنجازات ما لا يحققه الآخرون في مئات السنين، القضية قضية .."اللهم اجعل خير عمرنا آخره، وخير أيامنا يوم نلقاك، نلقاك وأنت راضٍ عنا".. وقالوا:

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

الإنسان مخيَّر، ويدفع الثمن، ويؤدي الطاعات، وله الجنة، أو اتبع الشهوات وله النار، ولكنني أُلِحُّ على فكرة قلتها كثيرًا، يجب أن تطلب الهدى، وأن تدفع ثمن الهدى، إذا طلبته بلا ثمن فهذا ذنبٌ من الذنوب، لأن طلب الجنة من دون عملٍ ذنبٌ من الذنوب.

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}

(القصص: آية 57)

من إسقاطات الآية في واقع المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت