فهرس الكتاب

الصفحة 13086 من 22028

يقولون: إن سيدنا موسى دعا الله بالغيث، فقال له الله عزّ وجل: يا موسى، إن فيكم عاصيًا لا أستجيب لكم، فقال موسى عليه السلام: من كان عاصيًا لله فليغادرنا، بعد حين هطلت الأمطار بغزارة، فقال: يا ربِ من هو هذا العاصي؟ فقال: يا موسى عجبت لك! أأستره عاصيًا، وأفضحه تائبًا؟ فهل هذا معقول؟ وأنتم بالشرك في أمن وسلام، وبعد أن آمنتم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تتخطَّفون من أرضكم!؟ وأنت مُقَصِّر في عبادة الله هطلت مثلًا وقعت في خمسين مخالفة، والله سترك وحفظك، بعدما استقمت، واصطلحت تقول: أخي أخاف على مركزي، على وظيفتي، أخاف على دخلي وتجارتي، أخاف إذا وضعت لابنتي الحجاب ألا تتزوج، إذا أطعت الله عزّ وجل تصبح ابنتك بلا زواج!؟ هذا منطق سخيف جدًا، إذا استقام على أمر الله، وفعل الصالحات يخاف أن يضَيِّع الدنيا، هذا المنطق ردَّ الله عزَّ وجل عليه فقال:

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}

إذا لم تغشّ فلن تربح، هذا الكلام يشبه هذا الكلام تمامًا، يا أخي ماذا نفعل؟ الناس كلهم يغشون!!! أنا عندي أولاد، إذا لم أغش لا أربح، هكذا تقول؟ الذي أمرك ألا تغش ألا يقدر أن يحميك من الخسارة؟ الإله أمرك ألا تغش عن طريق النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبْرَةٍ مِنْ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ:

(( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا ) ).

(مسلم والترمذي واللفظ له)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت