فهرس الكتاب

الصفحة 13080 من 22028

{فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا}

(سورة الإنسان)

هذا واضح، أنتم مخَيَّرون أيها العباد، لكن: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ} ، فمشيئة العباد مشيئة اختيار، ومشيئة خالق الأكوان مشيئة فحصٍ واختبار.

نحن نقول: إن كل طالب يحمل شهادة ثانوية له أن يتقدَّم بطلب إلى الجامعة ليختار الفرع الذي يحبَّه، هناك طالب حصل على مجموع قدره مئة وخمس علامات، وتقدم إلى كلية الطب، الجامعة تدرس هذا الطلب، هو اختار الطب، ولكن ليس لديه علامات تخوّله دخول كلية الطب، مشيئة الجامعة إذًا مشيئة فحصٍ واختبار، إما أن ترفُضَ الطلب لعدم إمكان هذا الطالب متابعة هذا الفرع، وإما أن توافق إذا حصل على المجموع الكامل، فهناك مشيئتان: مشيئة اختيار، ومشيئة فحصٍ واختبار، فأنت اطلب ما شئت، يا ربِ، أدخلني الجنة، كأن تقول أمام بيت فخم: اجعلوا هذا البيت ملكي، فأين الثمن؟ ادفع الرُزَم المكدَّسة حتى تملكه، وتنقل ملكيه لك، إذًا:

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}

(القصص)

أيْ لا تُزَكِّ نفسك.

1 -التقييم ليس من شأن البشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت