فهرس الكتاب

الصفحة 13075 من 22028

(سورة المائدة: آية 51)

{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ}

(سورة آل عمران: آية 28)

يعني أنه لم يأخذ شيئًا.

من واقع حياتنا مثلًا: إنسان مثقَّف ثقافة عالية جدًا، أي أنه غارق في العلم، وفي مطالعة الكتب، وفي البحث العلمي، وفي التأليف، فهل من الممكن أن يقيم خمسة أيام مع إنسان لا همَّ له إلا بطنه، وإلا الحديث على الناس، والغيبة، والنميمة، والمزاح الرخيص، فهل من الممكن أن ينسجم هذان وأمثالهما، وأن يجتمعوا، أو يلتقوا، أو يتفاهموا، ويتعاطفوا؟ هذا مستحيل، لذلك من صفات المؤمن أنه يشعر ببعدٍ شديدٍ عن الأشخاص التافهين، وبهوةٍ سخيفة فاصلة بينهم.

{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ}

(سورة القصص)

قال العلماء: ليس هذا سلام بمعناه المعروف، هذا اسمه في القرآن سلامُ تركٍ، أي سلامٌ عليكم دعونا وشأننا، لكم دينكم ولنا ديننا، لكم مذهبكم ولنا مذهبنا، لكم اهتماماتكم، ولنا اهتماماتنا.

{سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ}

لا نبتغي أن نكون معهم، ولا أن نجلس معهم، ولا أن نلتقي معهم، ليس من أخلاقنا هذا، وتأتي تسلية الله عزَّ وجل لهذا النبي العظيم:

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}

(سورة القصص: آية 56)

1 -الإنسان مخيَّرٌ:

إن الإنسان مخيَّر، وهذا الاختيار صريح في قوله تعالى:

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}

(سورة القصص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت