فهرس الكتاب

الصفحة 13053 من 22028

لولا أوتي محمد عليه الصلاة والسلام بمثل ما أوتي موسى، إن أمرهم عجيب، بماذا جاء موسى؟ جاء بالتوراة، ماذا في التوراة وفي الإنجيل كذلك؟

{وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}

(سورة الصف: آية 6)

في الإنجيل والتوراة.

إذًا:

{أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ}

(القصص)

لماذا عندما قال لهم أهل الكتاب: عندنا في التوراة ما يؤكِّد دعوة النبي عليه الصلاة والسلام كفروا بهذا الكلام؟

{قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا}

(سورة القصص)

أي أنه لمَّا جاءت الأخبار على ما يُخَالف هواهم رفضوها، فإذا جاءتهم على ما يوافق هواهم قبلوها، جاءتهم الأخبار بأن موسى عليه السلام جعل العصا ثعبانًا مبينًا، وصارت يده بيضاء للناظرين، قبلوها، وطالبوا بها النبي عليه الصلاة والسلام، فلما قال لهم أهل الكتاب: إن في كُتبنا ما يؤكد بعثة النبي رفضوا هذا القول، إنها مناقشةٌ منطقيةٌ جدًا:

{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ}

إذا كنتم أيُّها العرب، أيها المشركون الذين عاصرتم النبي عليه الصلاة والسلام، إذا كنتم مؤمنين إيمانًا حقيقيًا قطعيًا بما أوتي موسى من قبل، وما عند هذا النبي الكريم من بشارةٍ بظهور النبي محمد عليه الصلاة والسلام، إذًا يجب أن تؤمنوا به أيضًا:

{أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ}

أي أنهم يكفرون بأصل الرسالة السماوية، لن نؤمن لا بموسى ولا بمحمد:

{إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ}

الله سبحانه وتعالى يقول: إذا كان القرآن والتوراة سِحرين، وإذا كان الله سبحانه وتعالى لابدّ من أن يرسل لخلقه رسولًا وكتابًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت