فهرس الكتاب

الصفحة 13052 من 22028

{فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

أعتقد أن تفسيرها واضح.

{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا}

(القصص: آية 48)

هذا هو حال العرب قبل الإسلام:

جاء النبي عليه الصلاة والسلام، وجاء بالقرآن الكريم، الكتاب المُعْجِز على فترةٍ من الرسل، والعرب في جزيرتهم، في جاهليةٍ جَهْلاء، في فوضى، يعبدون الأصنام، يئدون بناتهم، يسيئون الجِوار، يقطعون ما أمر الله به أن يوصل، يكذبون، لأنها جاهلية، حسبك قول الله عزّ وجل: جاهلية، ماذا قال الشهيد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه؟ قال للنجاشي:

(( كُنّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيّةٍ؛ نَعْبُدُ الأَصْنَامَ، وَنَاكُلُ المَيْتَةَ، وَنَاتِي الفَوَاحِشَ، وَنُسِيءُ الجِوَارَ، وَنَقْطَعُ الرَّحِمَ ) ).

[أحمد عن أم سلمة]

هذه هي الجاهلية، فلما جاء النبي عليه الصلاة والسلام كانوا يعرفون نسبه وأمانته، وصدقه وعفافه، فدعاهم إلى الله عزّ وجل، وجاءهم بهذا الكتاب، فذهبوا إلى اليهود وقالوا: يَزْعُم محمدٌ أنه نبي، فهل عندكم في كتبكم أنه سيبعث نبيٌّ في هذه الجزيرة؟ ماذا قال أهل الكتاب؟ قالوا: نعم، في كتابنا ما يؤكِّد بعثته، وما يؤكِّد أوصافه، وقد آن أوان ظهوره، وحين سمع العرب من اليهود أو من أهل الكتاب هذا التأييد وهذا التصديق برسالة النبي:

{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى}

قالوا: لو أنه نبيٌّ حقًا لجعل العصا ثعبانًا مبينًا، لو أنه نبيٌّ حقًا لأصبحت يده بيضاء للناظرين، لو أنه نبيٌّ حقًا لأُنزِل عليه القرآن جملةً واحدة كما أنزلت التوراة:

{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت