فهرس الكتاب

الصفحة 13048 من 22028

أنت المخلوق المكرَّم، المخلوق الذي قبِل حمل الأمانة، المخلوق المكلَّف، كلِّفت أن تسمو بنفسك في الدنيا حتى تسعد بها إلى أبد الآبدين، هذا التكليف له مقومات أحدها: العقل.

2 -الكون:

الكون سخَّره الله لك تسخير تعريفٍ وتكريم، تعرف هذا بعقلك، عقلك والكون يتكاملان، وبِنية العقل مطابقةٌ تمامًا لقوانين الكون، فبعقلك تعرف الله من خلال الكون، والكون تجسيدٌ لأسماء الله الحسنى، العقل مُقَوِّم، والكون مقوِّم.

3 -الفطرة:

إن الله فطرك فطرةً عالية، فإذا خرجت عنها قيد أَنْمُلة عرفت ذلك بالضيق، والانقباض، وتعذيب الضمير ووخزِه، واختلال التوازن، والشعور بالقلق، والتبرُّم، والضجر، هذه كلُّها عقابٌ نفسيٌّ عاجل، هذه الفطرة في خدمتك من أجل أن تبقى على الطريق، فمقومات التكليف: العقل والكون والفطرة.

4 -الاختيار:

أعطاك حرية الاختيار، لك أن تفعل هذا أو ذاك، ولك ألا تفعل:

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}

(سورة الإنسان)

{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}

(سورة البقرة: آية 148)

5 -الشهوة:

أودع فيك الشهوات لترقى بها صابرًا أو شاكرًا إلى رَبِّ الأرض والسماوات، العقل والكون والفطرة وحرية الاختيار والكسب والشهوة، هذه كلها من مقوِّمات التكليف، وهذا حقك.

6 -الشرعُ الإلهي:

مثلًا كلَّفْنا إنسانًا بعمل، وقال: إنه يحتاج إلى مركبة، فنقول له: خذ هذه المركبة، يحتاج معها إلى الدليل، فأعطيناه الدليل، يحتاج إلى خارطة، زودناه بخارطة، يحتاج إلى مبلغ من المال للإنفاق، فمولناه بالمبلغ، كلَّفناه، وأعطيناه كل ما يحتاج، لابدّ من أن نحاسبه على تقصيره، فإذا راقبناه، ورأيناه قد انحرف، وذَكَّرْناه بالخطة المتفق عليها، إن هذا التذكير فضلٌ من المكلِّف، وليس حقًا للمكلَّف:

{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت