فهرس الكتاب

الصفحة 13034 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}

(سورة التحريم)

أمر إلهي ..

{قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}

أنت لست مأمورًا أن تتقي النار وحدك، بل عليك أن تتقي النار مع أهلك، مع زوجتك، مع أولادك، مع بناتك.

فيا أيها الإخوة المؤمنون، كلما عرفتَ الله عزّ وجل معرفةً أعظم عرفت خطر كلامه، قد يأتيك أمر معيَّن، والتوقيع من فلان، وهو برتبة عَريف، هذا الأمر لك منه موقف، فإذا كان الضابط الملازم فلان، فلك موقف آخر، فإذا كان ضابطًا ركنًا، فلك موقف ثالث، وإذا كان له رتبة عالية جدًا، وأنت جندي عنده فلك موقف رابع، أما إذا كان يحمل أعلى رتبة في الجيش، وبإمكانه أن يفعل بك ما يفعل، وأن يعطيك ما يعطيك، فكلَّما علت الرتبة في التوقيع كان لك موقف آخر، فإذا كان الأمر من خالق الكون، مِن الذي إليه المصير:

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}

(سورة الغاشية)

ربنا عزَّ وجل يقول للنبي عليه الصلاة والسلام:

{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا}

(سورة المدثر)

هذا الإنسان يا محمَّد إن لم يستجب لك فدعه لي، أنا أعرف كيف أُداويه، أنا أعرف كيف أجعله يندفِعُ إلى بابي عقب مصيبةٍ مُرَّة.

فيا أيها الإخوة الأكارم، والله الذي لا إله إلا هو ما منا واحدٌ إلا وهو غالٍ على الله، ما منا واحدٌ إلا وهو مطلوب من الله عزَّ وجل غالٍ فإما أن تأتيه مسرعًا بمحض اختيارك، وإما أن يسوقك الله إليه مسرعًا، لكن البطولة أن تأتيه وحدك مسرعًا، وأنت قويٌ، وأنت صحيحٌ، وأنت غنيٌ، وأنت معافى، من دون مصيبة، من دون مرض، من دون مشكلة.

هذا كله في إعجاز القرآن من حيث المضمون.

2 ـ إعجاز القرآن من حيث الشكل وصُوره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت