فهرس الكتاب

الصفحة 13030 من 22028

وأما غيب الحاضر فكل مؤامرات اليهود التي حاكوها أنبأه الله بها في حياته، وقد تآمر أعداء النبي عليه الصلاة والسلام تآمروا على أن يباغتوه، وهو يصلِّي مع أصحابه، فجاءت آيات الصلاة في أثناء الحرب تكشف نواياهم الخبيثة.

عُمَيرُ بن وهب قصته معروفة، فقد تآمر مع صفوان بن أميَّة على أن يقتل النبي عليه الصلاة والسلام، فعندما قَدِمَ المدينة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمير ألم تقل لصفوان كذا وكذا وكذَا؟ فاعترف بما كان بينه وبين صفوان، وأسلم من فوره.

ففي السيرة المطهَّرة، وفي القرآن الكريم آياتٌ كثيرة تشيرُ إلى غيب الحاضر، وآياتٌ كثيرةٌ كثيرة تشيرُ إلى غيب المستقبل.

{غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ}

(سورة الروم)

إنّ فتحَ مكة من غيب المستقبل:

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ}

(سورة البقرة: آية 142)

هذه من غيب المستقبل، وفعلًا فقد قال السفهاء، ولو أن هؤلاء السفهاء سكتوا لنقضوا القرآن الكريم، قال عنهم: إنهم سفهاء، وقد قالوا ما قال الله عنهم، لو أنهم فكَّروا وسكتوا لأصبح كلام الله باطلًا:

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}

(سورة البقرة: آية 142)

هذه الآية من إعجاز القرآن في الإخبار بالمستقبل، وثمة آياتٌ كثيرة تتحدَّث عن المستقبل، والحديث عن علامات الساعة:

{فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ}

(سورة الإسراء: آية"104) "

تتحدث عن اليهود، وما سَيَطالهم في المستقبل.

{جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا}

هذا من غيب المستقبل:

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ}

(سورة التوبة: آية"33) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت