ليس في القرآن آية مناقضة للحقائق العلمية المقطوع بها:
أولًا: ما في القرآن الكريم آيةٌ واحدةٌ جاءت حقيقةٌ علمية وناقضتها، ولو كان هذا القرآن من عند غير الله لوجد الإنسان فيه نقصًا وخللًا.
مثلاُ: من يخطر في باله في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هناك وسائل للنقل حديثة سوف تكون، كانت الحياة يومئذ تقوم على الناقة، وعلى الحصان، وعلى الدوابِّ، يقول ربنا عزّ وجل:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}
(سورة النحل: آية"8) "
1 -وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
لو أن الآية انتهت عند هذا الحد، وجاء الإنسان المعاصر، وركب الطائرة، وركب السيارة، وركب الباخرة، وركب هذه الوسائل السريعة، وقرأ الآية، والنبي عليه الصلاة والسلام مهما كان عبقريًا، مهما كان ذكيًا، مهما كان متفوقًا فلا يستطيع أن يَخْرِقَ المجهول، لكن الله سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة قال:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة النحل)
قولُه: {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} ؛ غَطَّت كل الوسائل، إنه كتاب خالق الكون.
2 -أنثى العنكبوت هي التي تبني البيت:
في عهد النبي ما كان للعلم أن يعرف أن العنكبوت زوجان: ذكرٌ وأُنثى، وأن الأنثى هي التي تبني البيت، لكن ربنا سبحانه وتعالى قال:
{كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا}
(سورة العنكبوت: آية 41)
بتاء التأنيث الساكنة، ولم يكن هذا معروفًا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
3 -قلة الضغط الجوي بالصعود إلى السماء:
لم يكن معروفًا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الإنسان إذا صعد في الطبقات العليا من الجو قلَّ الضغْطُ، وشعر بالضيق الشديد:
{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}
(سورة الأنعام: آية 125)