(( ما ترَك عبدٌ أمرًا لله إلا عوَّضه اللهُ خيرًا منه في دينه ودنياه ) ).
[الجامع الصغير عن ابن عمر بسند فيه مقال]
فإذا تركت شيئًا لله، والأمر يبدو لك صعبًا، والطُرُقْ كلُّها مسدودة، سَدَّ الله عليك كل أبواب الحلال، فُتِحَ لك باب كسبٍ حرام، وأنت في أشد الحاجة لهذا المال، أنت على أَحَرّ من الجمر لدرهمٍ واحد، جاءك مالٌ وفير من طريقٍ مشبوه، وطرق الحلال كلُّها مُغَلَّقة، كُلَّما فتحتَ بابًا أغلق، كلما مشيت في طريقٍ سُدَّ هذا الطريق، وقرأت هذا الحديث الشريف: (( ما ترَك عبدٌ أمرًا لله إلا عوَّضه اللهُ خيرًا منه في دينه ودنياه ) )، فإذا صدَّقت كلام النبي، وأنت إذا صدقت كلام النبي صدقت نبوَّته، لأن النبي عليه الصلاة والسلام:
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}
(سورة النجم)
إذا صدقت كلام النبي عليه الصلاة والسلام، وتركت هذا الشيء لله، ولم تعبأ بضيقك المادِّي، فإذا بك فجأةً بعد حينٍ من الزمن قد فتح الله لك بابًا لم يكن في الحسبان، هذه كرامة، كرامةٌ لمن؟ كرامةٌ لك، لأنك تابعت النبي عليه الصلاة والسلام، وهي تأكيدٌ لنبوة النبي عليه الصلاة والسلام، لذلك سيدنا سعد رضي الله عنه قال: >.
الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى عَلَمٌ من أعلام المسلمين، الفقيه الأول، العلماء جميعًا عالةٌ على هذا الفقيه الكبير، حديثٌ شريفٌ واحد أجرى في حياته انعطافًا تاريخيًا، هذا الحديث النبوي الشريف:
(( من طلب العلم تَكَفَّل الله له برزقه ) ).
[الجامع الصغير عن زياد بن الحارث الصدائي بسند فيه مقال]