فهرس الكتاب

الصفحة 12978 من 22028

تتبع هؤلاء العصاة المذنبين، المتجبِّرين، العُتاة، المعتدين تجد أن الله عزّ وجل بالمرصاد، لذلك فالإنسان العاقل هو الذي يخاف الله عزّ وجل، عقلك يقودك إلى أن تخاف الله، وعقلك يقودك إلى أن تُحِبَّ الله، والأثر القدسي الذي تعرفونه جميعًا قال:"يا رب، أيّ عبادك أحبُّ إليك حتى أُحِبَّه بحبك؟ قال: يا داود، أحبُّ العباد إلي تقي القلب، نقي اليدين لا يمشي إلى أحدٍ بسوء، أحبني، وأحب من أحبني، وحببني إلى خَلقي، قال: يا ربِ، إنك تعلم أني أُحِبُّك، وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى خلقك؟ (هنا الشاهد) قال: ذَكِّرْهُم بآلائي، وذكرهم بنَعْمَائي، وذكرهم ببلائي".

الآيات الكونية من أجل أن تُعَظِّمَهُ، والنِعَم من أجل أن تحبه، والنِقَم من أجل أن تخافه، إذًا لابدّ من أن يشتمل قلبك على مشاعر ثلاثة، هي مشاعر التعظيم:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}

(سورة الأنعام: آية 91)

هان الله عليهم فهانوا على الله، لابدّ من أن تُعَظِّم الله عزّ وجل:

{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

(سورة الحاقة)

لم يرَهُ عظيمًا، ماذا قال إبليس؟

{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}

(سورة ص)

آمن بالله خالقًا إبليس وآمن بالله ربًا إبليس ولكن ما رآه عظيمًا، إذًا يجب أن تشعر بعظمة الله عزّ وجل .. ذكرهم بآلائي، ويجب أن تشعر بمحبته .. وذكرهم بنعمائي، ويجب أن تشعر بالخوف منه .. وذكرهم ببلائي.

الحقيقة أنَّ التوازن ضروري جدًا، أحيانًا يطغى عند الإنسانِ جانبٌ على جانب، يطغى جانب الطَمَع بالله عزّ وجل، أو جانب الحب، لكن من دون تقديم الثمن، من دون تقديم الموجبات:

{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}

(سورة المائدة: آية 18)

ادّعاء ..

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة: آية 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت