فهرس الكتاب

الصفحة 12977 من 22028

يا أيها الإخوة الأكارم، حتى لو ظلم الإنسان حيوانًا، مرَّ بنا في دروسِ سابقة أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التمثيل بالبهائم، ونهى عن أن تتخذ البهيمة غرضًا في الرمي، ونهى عن أن يذبح الإنسان الشاة أمام أختها، وأمرنا النبي عليه الصلاة والسلام أنْ نُحِدَّ السكين، وأن نُرِح ذبيحتنا، إذًا الإنسان أيضًا محاسبٌ إذا ظلم الحيوان.

وقد أخبر عن امرأةٍ دخلت النار في هرةٍ حبستها، لا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خَشاش الأرض.

وكيف أن الله سبحانه وتعالى غفر لامرأةٍ رأت كلبًا يأكل الثرى من العطش، كيف أنها سقته فغفر الله لها، إذًا ظُلْمُ الحيوان له عاقبةٌ وخيمة، هذا الذي أمسك بهرةٍ، وصار يضربها على الجدران حتى ماتت، فورًا اختل توازنه، وصار معه مرضٍ عضال، وهذا الذي أراد أن يدوس كلبًا بعجلات سيَّارته كيف أنه بعد أسبوعٍ فقد يديه الاثنتين، الله عزّ وجل يقول:

{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}

(سورة يونس)

هذا الذي دخل إلى معمله، له معملٌ ضخمٌ للحلويات يرسل منه كل يوم طائرتين إلى بعض الدول الأُخرى، دخل إلى معمله فلم يعجبه عَرْكُ العجين، فألقى هذا العجين على الأرض، وعركها بقدميه وحذائه، وقال للعامل: هكذا افعل، فَفَقَد رجليه، وهو الآن مُقيم بمدينة في أوربة، عنده أكبر معمل للحلويات خارج القطر:

{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}

(سورة يونس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت