وهذا الذي اعتدى على أعراض الناس، انظر إلى مصيره، انظر إلى قذارته، انظر إلى حياته الداخلية كيف أنَّها جحيمٌ لا يُطاق، ربنا عزّ وجل جعل لكل حسنةٍ ثوابًا، وجعل لكل سيئةٍ عقابًا،"بشِّر الزاني بالفقر ولو بعد حين"،"من يزنِ يُزنِ به ولو بجدارِه"، إن كنت يا هذا لبيبًا فافهمِ.
تتبع من أكل أموال الناس بالباطل، تتبع من اعتدى على أعراض الناس، هذا قانونٌ دقيقٌ دقيق يسري على الناس جميعًا، ولكن الناس في غفلةٍ عن هذا.
{لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}
(سورة ق)
3 -جزاء مَن ربّى أولادَه على تحصيل الدنيا ونسي دينَه:
هؤلاء الذين ظلموا أولادهم، اهْتَمَّ من أمر أولاده وحياتهم أن يكونوا شخصياتٍ مرموقةً في المجتمع على حساب دينهم، ما كان يبالي بدين أبنائِهِ، اهْتَمَّ فقط أن يكون ابنه ذا مركزٍ كبير، ومالٍ وفير ليعتَزَّ به، وليقوى جانبه بمعونة ابنه له، تتبَّعْ قصَّة هذا الإنسان ترَ أن هذا الابن صار عدوًا له، فربنا عزَّ وجل يقول:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
(سورة الأنعام)
{كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}
(سورة يونس)
هنا:
{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}
هذا الابن يوم القيامة يقول:"يا ربِّ لا أدخل النار حتى أُدخل أبي قبلي".
4 -جزاءُ إهمال الزوجة:
هذا الذي لم يأخذ بيدِ زوجته إلى الله عزَّ وجل، فهي قد أعانته على أمر دنياه، ولم يُعنها على أمر آخرتها، رضي منها المعصية، قَبِلَ أن تخرج كما تشاء، قَبِلَ أن تفعل ما تشاء مادامت مصالِحُهُ موفَّرةً لديها، انظُرْ إلى حياته الدنيا وإلى عاقبته، هذا ظلم امرأته ظُلمًا من نوعٍ آخر، ظلمها إذْ لم يُعَرِّفها بربِّها.
5 -جزاء الظالم: