فهرس الكتاب

الصفحة 12972 من 22028

وهذه كلمة حق، فهذا الإنسان ظلم نفسه، لأنه متى عرف الحقيقة؟ بعد فوات الأوان حينما صار على وشك الموت، وربنا عزّ وجل يقول:

{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ *يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ}

(سورة الحاقة)

{مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ}

3 -انظرْ أين تمضي أوقاتك:

إذًا: إذا أمضيت الوقت، واستهلكته استهلاكًا رخيصًا، إذا استهلكت الوقت في طلب اللذائذ، إذا استهلكت الوقت في جمع الأموال، إذا استهلكت الوقت في التَمَتُّع في الدنيا، ولم تدرِ لماذا أنت في الدنيا، لم تدرِ أين كنت، ولا إلى أين المصير؟ لم تتعرف إلى الله عزّ وجل، ولا إلى منهجه فقد ظلمت نفسك ظلمًا لا حدود له، لذلك يقول ربنا عزّ وجل:

{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}

1 ـ فرعون:

هذا ظلم، وفرعون نفسه لأنَّه ظلم نفسه فاستكبرتْ عن أن تعرف الله عزّ وجل، أو عن أن تخضع للحق، وبنى مجده على أنقاض الآخرين؛ بنى مجده على أنقاضهم، بنى غناه على فقرهم، بنى أمنه على قلقهم، بنى حياته على موتهم، حينما أدركه الغرق قال:

{قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

(سورة يونس: آية 90)

فربنا سبحانه وتعالى أجابه فقال:

{آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ}

(سورة يونس: آية 91)

لا ينفع هذا الإيمان في هذه اللحظة، إذًا ظلم نفسه، وعاقبته الخُسْران المبين، وكلُّ شيءٍ جَمَّعَهُ في حياته خسره في ثانيةٍ واحدة، والنارُ كما قال الله عزّ وجل:

{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت