العلَّة هي الاستكبار، المستكبرون هم الكفَّار، استكبر عن أن يؤمن، أما النجاشي فلم يستكبر، النجاشي آمن، والله سبحانه وتعالى زاده عزًا ورفعةً، والنبي عليه الصلاة والسلام خدم وفد النجاشي بنفسه إكرامًا له، والنجاشي ملِك، ومع ذلك خضع للحق، قال:"إن هذا الذي جئت به، والذي جاء به عيسى يخرج من مشكاةٍ واحدة"، هذه كلمة النجاشي، أما فرعون فاستكبر، والاستكبار دائمًا بغير الحق، الاستكبار باطل، ولا استكبار عند أهل الحق.
{وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ}
(سورة القصص: آية 39)
2 -الكافر باليوم الآخر لا يقبل الحق:
لهم معه مصالح، وله منافعهم الدنيوية معه، وكلها بغير الحق.
{وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ}
ظنوا أنهم مُخَلَّدون في الدنيا، ظنوا أن هذه الدنيا باقيةٌ لهم، ظنوا أن الموت هو نهاية الحياة، فإذا هو بداية حياةٍ أُخرى، ظنوا أن الحياة طويلة.
{وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ}
{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ * إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ *إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ *ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}
(سورة الغاشية)
{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}
من سننِ الله عزَّ وجل أنْ يستدرج الكافر، اتبع فرعون سيدنا موسى، فلما صار الطريق في البحر يبسًا تبعه، فلما خرج موسى وإخوانه من البحر أعاد الله الطريق اليابس بحرًا.
{حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ}
(سورة يونس: آية 90)
فربنا عزَّ وجل قال له:
{آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ}
(سورة يونس: آية"91")