عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ) ).
[الترمذي، ابن ماجه]
نعمة الأمن خاصةٌ بالمؤمنين، أما أهل الدنيا فقد يأخذون كل شيء، ولكن نعمة الأمن لا يعرفونها، لأنهم أشركوا ألقى الله، ففي قلوبهم الخوف والفزع والقلق.
الآية الثانية:
{اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ}
(القصص: من الآية 32)
أي ضع يدك في جيبك، جيب الثوب فتحته العُلوية، وهو غير الجيب الذي نعرفه نحن، الجيب فتحة الثوب من جهة العُنق، اسلكْ أي ضع ..
{اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ}
أي متألفةً منيرة، كأنها مصباح، كأنها كوكبٌ دري.
{مِنْ غَيْرِ سُوءٍ}
والله سبحانه وتعالى أشار بهذه الآية إلى ما قاله اليهود في تلمودهم، وكيف حرَّفوا التوراة، وقالوا: إن موسى عليه الصلاة والسلام حينما وضع يده في جيبه خرجت بَرْصاء ..
{اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ}
الرَّهَب هو الخوف، لهذه الآية تفسيران:
التفسير الأول:
أنه لما رأى الأفعى خاف، فمدَّ يديه ليدفع عنه خطرها، قال تعالى:
{يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآَمِنِينَ}
أي لن تؤذيك هذه الأفعى، فأنت من المؤمنين، إذًا هذا هو المعنى الأول.
{وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ}
التفسير الثاني:
{وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ}