فهرس الكتاب

الصفحة 12953 من 22028

فأصحاب النبي عليهم رضوان الله ما الذي جعلهم لا ينامون الليل شوقًا إلى الله؟ ما رأوا من عظمته، ما رأوا من كماله، ما رأوا من بديع خلقه، أقبلوا عليه، استقاموا على أمره، ووالوْا رسولَه.

ثوبان، هذا المولى لرسول الله عليه رضوان الله رآه النبيُّ مُصْفَرَّ اللون قال: ما بالك يا ثوبان قد تغير لونك؟ قال: والله مالي وجعٌ، ولكنني كلما رأيتُك ارتاحت نفسي، فإذا غبت عني اشتقت إليك، ثم ذكرت الآخرة فعلمت أنك مع النبيين والصديقين، وقد لا أكون معك، سكت النبي عليه الصلاة والسلام، فنزل قوله تعالى:

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}

(النساء)

ذلك الفضل من الله، أين الشوق؟ هؤلاء الأصحاب كان الواحد منهم كألف، عشرة آلاف صحابي فتحوا أطراف الدنيا، والآن ألف مليون مسلم ليست كلمتهم هي العُليا، لأن الحب والإيمان متلازمان، وهذا ما ينقص مسلمي زماننا، لأن أرجحكم عقلًا أشدكم لله حبًا.

1 -وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ:

{وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ}

(القصص: آية 31)

2 -انقلابُ العصا ثعبانًا يسعى:

ألقى عصاه ..

{فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا}

3 -خوف موسى من هذا الوضع المفاجئ:

خاف، وهذه بشرية سيدنا موسى ..

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}

(المعارج)

{وَلَمْ يُعَقِّبْ}

لم يلتفت ..

{يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآَمِنِينَ}

(القصص)

4 -اطمئنان موسى بكلام الله تعالى له: إِنّكَ مِنَ الآمِنِينَ

أنت رسول، وأنا معك فلا تخف.

من صور اطمئنان قلب النبي عليه الصلاة والسلام: حادثة غار ثور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت