فهرس الكتاب

الصفحة 12948 من 22028

يبدو أنه ذاب في هذه المناجاة من شدة الحب والوَجْد، فتابع الكلام، واستخدم أسلوب الإطناب:

{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}

حينما قال:

{وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي}

(سورة طه)

ثم استحيا أن يكون قد أطال، فقال:

{وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}

(سورة طه)

فإذا أراد الله عزَّ وجل متابعة المناجاة يسأله: وما هذه المآرب يا موسى؟ لكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يُعْلِمَهُ أن هذه التي بيدك ما هي؟ فقال: {هِيَ عَصَايَ} ، لأنها بعد قليلٍ سوف تكون حيةً تسعى، لتكون الآية واضحةً عند سيدنا موسى.

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (القصص)

هذا قول العاشقين:

فليتك تحلو و الحياة مريرةٌ ... و ليتك ترضى والأنام غضابُ

وليت الذي بيني وبينك عامرٌ ... و بيني وبين العالمين خرابٌ

فلو شاهدت عيناك من حُسننا ... الذي رأوه لما ولَّيت عنا لغيرنا

و لو سمعت أذناك حسن خطابنا ... خلعتَ عنك ثياب العجب و جئتنا

ولو ذقت من طعم المحبة ذرةً ... عذرت الذي أضحى قتيلًا بحبنا

ولو نسمتْ من قربنا لك نسمةٌ ... لمُتَّ غريبًا واشتياقًا لقربنا

1 -لابد لكل مؤمن من مناجاة لله عزوجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت