يبدو أنه ذاب في هذه المناجاة من شدة الحب والوَجْد، فتابع الكلام، واستخدم أسلوب الإطناب:
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}
حينما قال:
{وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي}
(سورة طه)
ثم استحيا أن يكون قد أطال، فقال:
{وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى}
(سورة طه)
فإذا أراد الله عزَّ وجل متابعة المناجاة يسأله: وما هذه المآرب يا موسى؟ لكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يُعْلِمَهُ أن هذه التي بيدك ما هي؟ فقال: {هِيَ عَصَايَ} ، لأنها بعد قليلٍ سوف تكون حيةً تسعى، لتكون الآية واضحةً عند سيدنا موسى.
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (القصص)
هذا قول العاشقين:
فليتك تحلو و الحياة مريرةٌ ... و ليتك ترضى والأنام غضابُ
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ ... و بيني وبين العالمين خرابٌ
فلو شاهدت عيناك من حُسننا ... الذي رأوه لما ولَّيت عنا لغيرنا
و لو سمعت أذناك حسن خطابنا ... خلعتَ عنك ثياب العجب و جئتنا
ولو ذقت من طعم المحبة ذرةً ... عذرت الذي أضحى قتيلًا بحبنا
ولو نسمتْ من قربنا لك نسمةٌ ... لمُتَّ غريبًا واشتياقًا لقربنا
1 -لابد لكل مؤمن من مناجاة لله عزوجل: