فكل أخ إذا كان عنده موظَّف، إذا كان عنده مَن يعينه في أعماله، وكان قويًا أمينًا فهو أثمن من الذهب، أغلى من كل شيء أن يكون معك إنسانٌ قويٌ أمين، القوة ترمُزُ إلى الكفاءة، والأمانة للإخلاص، ذو كفاءةٍ عالية، وإخلاصٍ شديد، قويٌ في اختصاصه، أمينٌ في أخلاقه.
{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَاجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}
الله عزّ وجل لحكمةٍ بالغة جعل المرأة ذات حياءٍ شديد، لعلَّها تمنَّت أن يكون زوجًا لها، ولكن لم تقل: يا أبت زوجني إياه، المرأة أساس بنيتها النفسية الحياء، فعَّبرت عن رغبتها بشكلٍ لطيفٍ جدًا، ويبدو أن أباها سيدنا شعيب على أرجح الروايات عرفَ ما أرادت، فكان جوابه:
{قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ}
(القصص: آية 27)
1 -جواز عرضِ الرجل ابنتَه للزواج:
وهناك استنباطٌ دقيق، في عصور التأَخُّرِ والتخلُّف يرى الناس أنه من العارِ أن يعرضَ الإنسان ابنته على شابٍ توسَّم فيه خيرًا، لكن هذا شيءٌ طبيعيٌ جدًا، فأحيانًا ينشأ زواجٌ ميمون، مبارَك، ويسعَدُ فيه الزوجان لكلمةٍ قالها أحد أولياء الأُمور، لذلك من مشى بتزويج رجلٍ بامرأةٍ كان له بكل كلمةٍ قالها، وبكل خُطوةٍ خطاها عبادةُ سنةٍ قام ليلها وصام نهارها:
{قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ}
وقوله تعالى:
{إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ}
2-جواز النظر إلى المخطوبة: