فهرس الكتاب

الصفحة 12927 من 22028

{قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}

(القصص)

1 -معنى: ظهيرًا:

معنى ظهيرًا: أي: معينًا، يقول ربنا سبحانه وتعالى:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (سورة المائدة)

2 -تحريمُ إعانة الظالم:

إذا قدمت قلمًا لإنسانٍ ظالم ليوقِّع به فقد شاركته في الإثم، إذا هززت برأسك، وقلت له: نعم افعل، يستحق ذلك فقد شاركته في الإثم.

(( من أعان ليدحضَ بباطله حقًّا فقد برئت منه ذمةُ الله و ذمّةُ رسولِه ) ).

[الجامع الصغير عن ابن عباس بسند حسن]

(( من أعان ظالمًا سلَّطه الله عليه ) ).

[الجامع الصغير عن ابن مسعود بسند موضوع]

{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

(سورة المائدة: من الآية 2)

أي: أنك إذا قدمت بيتًا ليُفعل فيه الفاحشة تحت غطاء أُجرة فهذه معاونة، إذا قدمت بناءً ليكون مكانًا لمعصية فهذا تعاون على الإثم والعدوان، لا تُعِنْ أحدًا على معصية الله، لا بلسانك، ولا بيدك، ولا بمالك.

{قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ}

(القصص)

هذا هو المؤمن، هذا حال المؤمن.

3 -الخوف شيءٌ مِن جبلّة الإنسان:

لكن حينما وقع هذا القبطي ميتًا إثر وكزةٍ من سيدنا موسى أصبح في المدينة خائفًا، هنا في هذا الآية إشارة إلى أن الخوف شيءٌ من جِبِلَّة الإنسان، ولا علاقة له بالإيمان، وموسى عليه الصلاة والسلام نبيٌ عظيم من أُولي العزم، ومع ذلك خرج خائفًا، الخوف يخلقه الله عزّ وجل، والأمن يخلقه الله عزّ وجل، لكن في الأصل في بعض الآيات ربنا عزّ وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت