لكن لا تنسوا أيها الإخوة أن الجهل أعدى أعداء الإنسان، بل إن الجاهل يفعل بنفسه ما لا يستطيع عدوُّه أن يفعله به،"إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم، والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلَّك، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئًا".
{قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ}
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَامُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ}
(سورة البقرة: آية"268) "
2 -الشيطان عدو الإنسان:
الشيطان يقول على الله ما لا تعلمون، يوسوس، الشيطان يقول حينما يقع الإنسان، ويدفع الثمن باهظًا: إني أخاف الله رب العالمين.
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
(سورة إبراهيم)
{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي}
(سورة القصص: آية:"16) "
أي أوقعتها في مشكلة، أوقعتها في تهمة القتل، أوقعتها في الملاحقة:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
الله سبحانه وتعالى ربّ النيات، فهو يعلمها، ولا تخفى عليه مع أنها نيات.
{وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى}
(سورة طه)
يعلم أن هذا النبي ما أقْدَمَ على وَكزِ هذا القبطي إلا انتصارًا للحق، وإلا دفعًا للباطل، وإلا نصرةً لهذا المظلوم، يعلمُ النيَّة، وإن كان عمله قد انتهى بقتل هذا القبطي، ثم قال: