2 -طباع الأنبياء لا تخرج عن طباع البشر، لكن في الحق فقط:
فسيدنا موسى أمام رجلين، واحدٍ من شيعته يبدو أنه مستضعف، وقيل: إن هذا القِبْطيِّ يريد أن يكلفه عملًا شاقًا بلا مقابل.
{فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى}
سيدنا موسى له طبعه، كان حادَّ الطبعِ،
{وَأَخَذَ بِرَاسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ}
(الأعراف: من الآية 150)
وهذا في سورة أُخرى، كان حاد الطبع، كان شديد الغضب للحق، طبعًا المؤمن إذا غضبَ غضِبَ للحق، والنبي عليه الصلاة والسلام لا تغضبه الدنيا، إلا أنه كان يغضب لله عزّ وجل، والمؤمن لا يغضب لأجل الدنيا، ولكن إذا رأى أن حرمات الله قد انتهِكَت فإنه يغضب، وهذا الغضب المقدس، والذي لا يغضب لله ليس مؤمنًا، بل إنَّ من كمال الإيمان أن تغضب لله، وأن ترضى لله، وأن تُعطي لله، وأن تمنع لله، وأن تصل لله، وأن تقطع لله.
{فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}
3 -من مظاهر تخلُّف المسلمين نكوصهم عن نصرة المظلوم:
إن من مظاهر تخلُّف المسلمين نكوصهم عن نصرة المظلوم، فلو فرضنا أنه كان في مركبة عامة إنسان معتدٍ، وإنسان معتدًى عليه، لا أحد يتكلم، ولا أحد ينبس ببنت شفة، ولو أن الناس نصروا الحق لرضي الله عنهم، وبعض الناس يقول: ما لي ولهذا الأمر؟ من ترك الفُرَجْ نال الفَرَج، هكذا يقولون، لكن سيدنا موسى وقف الموقف المشرف.
{فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}
لكن الإنسان ليس مكلفًا أن يلقي بيديه إلى التَهْلُكة، أما إذا كان بإمكانه أن ينصر الحق فليفعل، فإن الله سبحانه وتعالى يحبه، بل إن:
(( عَدْل ساعةٍ خيرٌ من عبادةِ ستين عامًا ) ).
(الترغيب والترهيب عن أبي هريرة بسند ضعيف)
4 -الأصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: