كادت أن تقول للناس: إن ابني سوف يرجِعُ إليّ، وفي كل هذه الحالات لو تكلَّمت لانتهت، ولكن الله سبحانه وتعالى سلَّم، قال عزوجل:
{إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا}
(القصص)
أي ثبتناها بالصبر، ثبَّتناها بالإيمان، ثبتناها بالعصمة، ألهمناها الصبر، لذلك:
{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ}
(سورة النحل: الآية 127)
سيدنا عمر كان يقول حينما تصبيه المصيبة: >.
أيْ أن الإنسان إذا أصابته مصيبة، وصبر فليشكر الله عزّ وجل على أن الله سبحانه مكَّنه من الصبر، وأعانه على الصبر، لقول الله عزّ وجل:
{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} (سورة النحل)
إذًا ..
{لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
(القصص)
بوعدنا.
إن درجة الإيمان تحدد درجة التصديق، والإيمان في بعض تعاريفه تصديقٌ وإقبال، والكفرُ تكذيبٌ وإعراض ..
{لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}
من المؤمنين، أيْ من المصدقين بوعد الله ووعيده، والحقيقة أن بعضهم يقول لك أحيانًا: فلان مؤمن، ثم تجده يفعل بعض المعاصي، وهو يقرأُ كل يوم أن هذه المعاصي سوف يعاقبُ الله عليها، إذًا هو كأنه ليس مصدقًا، وهذا ينقلنا إلى موضوع دقيق: