فهرس الكتاب

الصفحة 12890 من 22028

العلماء فرَّقوا بين الخوف والحزن، الخوف توقُّع خطرٍ، أما الحزن؛ تحقُّق الخطر، خطر وقع، وانتهى، فألمَّ بصاحبه حزن، لكنْ خطرا قد يقع، ففي النفس خوف ..

البشارة الأولى والثانية: رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ

{وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}

هذه الآية تتضمَّن ستة أشياء؛ فيها أمران، ونهيان، وبشارتان:

{أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}

فقصة سيدنا يوسف نقْلة مفاجأةٍ، ما مغزاها؟ إخوة يوسف أقوياء أشداء، ائتمروا على قتله، وعلى وضعه في الجُب، ما الذي حصل في النهاية؟ أن جعله الله عزيز مصر، ودخلوا إليه صاغرين، وقالوا:

{أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ}

(سورة يوسف: من الآية 90)

قال:

{قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (سورة يوسف: من الآية 90)

أين مغزى القصة؟ الجواب:

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

(سورة يوسف)

لذلك في الأثر:"أنت تريد، وأنا أريد، فإذا سلَّمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلِّم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد".

ماذا أراد كفار قريش؟ أرادوا قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخرجوه، قاتلوه، حاربوه، فلما شاهدهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قتلى في بئرٍ في بدر قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت