فهرس الكتاب

الصفحة 12891 من 22028

(( يا عُتبة بن ربيعة يا أمية بن خلف، يا شيبة بن ربيعة، خاطبهم بأسمائهم واحدًا تلو الآخر، لقد كذَّبتموني وصدقني الناس، هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا، لقد كذبتموني وصدَّقني الناس، وكفرتم بي وآمن بي الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، فقالوا: أتخاطب قومًا جيفوا؟ قال: ما أنتم بأسمع لي منهم ) ).

[النسائي عن ابن عمر]

هم يسمعونني، فإذا كنت بطلًا فكن مع القوي، والله هو القوي، الله أبدي سرمدي قوي.

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

(سورة الإسراء)

أيُ شيء كان باطلًا سواءٌ أكان فكرة، أو شخصًا، أو إنسانًا فمآله:

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

إذًا:

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} (سورة القصص)

فقالوا:

موسى الذي رباه جبريل كافرٌ ... وموسى الذي رباه فرعون مُرْسَلُ

فموسى الذي رباه جبريل كافرٌ، هذا موسى السامري، رباه الوحيّ فكان كافرًا، وموسى الذي رباه فرعون مُرْسَلُ.

{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا}

(سورة الشعراء: آية 18)

فرعون رباه فكان مرسلًا، والبيئة لها أثر، ولكنَّه محدود، فإنسان نشأ في قصر فرعون صار مرسلًا، وإنسان ربَّاه الوحي فأصبح كافرًا، فالإنسان له اختيار، اختياره هو الحاسم، لذلك:

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

(سورة البقرة: من الآية 272)

{فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ}

(سورة القصص: آية"8")

1 ـ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ:

دائمًا الله عزَّ وجل يرخي الحبل، افعل ما تشاء، إلى أن يتوهَّم العبد أنه قادر على أن يفعل ما يشاء، ثم يشد الحبل فجأةً، هذا هو الابتلاء، هذا هو الامتحان بعينه.

{فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت