فهرس الكتاب

الصفحة 12888 من 22028

ملخَّص هذه الآيات: إذا عصاني من يعرفُني سلَّطُّت عليه من لا يعرفني.

2 -في سقوط الأندلس عبرة للمُعتبِر:

واقرؤوا التاريخ؛ حينما التفت المسلمون في إسبانية وفي الأندلس إلى الغناء، وإلى الموشَّحات، وإلى الطرب، وشربوا الخمور، واستمتعوا بالجواري والغِلمان، وطفح أدبُهم بالسقوط والخلاعة والانحراف، جاء الإسبان، وتمكَّنوا منهم، وقتَّلوهُم، وشرَّدوهم، فقالت أمُّ آخرِ ملك له:

ابكِ مثل النساء ملكًا مُضاعًَا ... لم تحافظ عليه مثل الرجال

وإذا عاد المسلمون إلى دينهم كانت لهم الغلبة، فهذا سيدنا صلاح الدين الأيوبي، وكُلُّكم يعلم قصَّته، وقف في وجه أوروبا بأكملها، أيْ أنَّه إذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟.

{وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

هذا فَرشٌ تاريخي، تقديمٌ بيئي للقصة، القصة لم تبدأ بعد، أيْ أنّ هذه القصة التي سوف يتلوها علينا ربُّنا سبحانه وتعالى من نبأِ موسى وفرعون وقعت في مِصر، وفي عهد فِرعون، وكان الوضع كما يلي:

فرعون علا في الأرض، وجعل أهلها شيعا، وفعل كذا وكذا، والغاية النبيلة:

{وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

أوَّل خيطٍ من خيوط القصَّة:

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ}

(سورة القصص: الآية 7)

هذا الوحيُ وحي إلهام؛ فالله عزَّ وجل أوحى إلى سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهذا وحي رسالة، وأوحى إلى أم موسى وحي إلهام، وأوحى إلى النحل؛ هذا وحيُ غريزة، هناك وحي غريزة، ووحي إلهام، ووحي إرسال.

{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ}

(سورة القصص: الآية 7)

1 -معية الله الخاصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت