فهرس الكتاب

الصفحة 12887 من 22028

والله هذا شيء جميل:

{وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ}

هناك أحيانًا همومٌ تسحق، يقول لك: أنا مسحوق، والله أحسُّ أن عليّ همومًا كالجبال، كأنَّ جبلًا جاثمٌ على صدري:

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ}

انسحقت فيه، وطأطات ظهرك وعنقك من ثقله ..

{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}

صار لك شأن، ولك مكانة، والناس يحبُّونك:

{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}

الثمن باهظ:

{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}

الثمن:

{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ}

فانصب في طاعته، في تطبيق شرعه، في العمل بأحكامه:

{وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}

أي أطعني مخلصًا، هذه كلها تحقق معنى:

{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}

أي أطعني مخلصًا، وهذا هو الثمن:

{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا}

(سورة القصص: الآية 5 ـ 6)

1 -الظالمُ والمعين للظالم في حكم ومصيرٍ واحدٍ:

من أعان ظالمًا ولو بشطر كلمة، جاء يوم القيامة مكتوبًا على جبينه: آيسٌ من رحمة الله، من أعان ظالمًا سلَّطه الله عليه.

فالله ذكر فرعون، وهامان، ولكن ما شأن هامان؟ لأنه أعان فرعون، وما شأن الجنود؟ لأنهم أعانوا فرعون:

{وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

(سورة القصص)

2 -الظالم سوط الله ينتقم به ثم ينتقم منه:

لذلك قيل:"الظالم سوط الله ينتقم به ثم ينتقم منه"، ينتقم به ليصلح المؤمن المُقَصِّر، ثم يُقَوِّي هذا المؤمن المُقَصِّر حتى يصلح هذا الإنسان الكافر الذي لا يعرف ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت