فهرس الكتاب

الصفحة 12884 من 22028

[الجامع الصغير عن حذيفة بسند فيه ضعف]

إنها رحمة ما بعدها رحمة، هذا كلُّه من قوله تعالى:

{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}

2 -تصييرٌ المستضعفين أئمَةً:

وهنا نقطة دقيقة جدًا، لم يقُل الله عزّ وجل: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض، ونجعلهم ملوكًا، بل ونجعلهم أئمةً يَاتَمُّ الناسُ بهم، وربما كانت مرتبة الإمام أعلى من مرتبة الملك، لأن الملك تنتهي مهمَّته في الدنيا، لو أنه حكم بالعدل، لو أنه فعل كلَّ شيء، لكن الذي يأتمّ به فأعمالُهُ تستمر إلى أبد الآبدين، وما أراد الله من هذا التضييق أن يجعلهم ملوكًا مكان فرعون، لا:

{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}

3 -توريثهم ملكَ فرعونَ:

دنيا وآخرة، يرثون مُلْك فرعون، ويكونون أئمةً لأقوامهم، لذلك أذكِّرَكُم بقول سيدنا سعد من أجل أن تعرفوا قيمة هذا الكلام يقول: >.

قال عليه الصلاة والسلام:

(( يَا عَلِيُّ، لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ ) ).

[متفق عليه عن سهل بن سعد]

هناك شركات ميزانيتها كميزانيات عشر دول، لو أن هذه الشركة لك وحدك، فما قولك؟ أضخم شركات العالم تبيع إنتاجها في كلِّ بقاع الأرض، ولها ميزانياتٌ تفوق أرقامًا فلكية، وهي لك.

(( يَا عَلِيُّ، لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت