فهرس الكتاب

الصفحة 12874 من 22028

أمّا اسم هذه السورة فـ"سورة القصص"، من قوله تعالى لما وصل سيدنا موسى إلى بيت سيدنا شُعَيب، وقصَّ عليه القصص:

{فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} سورة القصص)

7 -أثر البيئة في المسلم:

استنبط بعض العلماء أن الإنسان إذا انتقل من ديار الكفر إلى ديار الإيمان فقد نجا، واستنبط بعض العلماء أن البيئة لها أثرٌ كبيرٌ جدًا في إيمانك، فإذا كنت مع أهل الكفر والفساد والضلال فإنَّهم لا شك سيصرفونك عما أنت فيه من إيمان، وإذا انتقلت إلى أهل الإيمان فإنك تسعد برفقتهم، فلذلك لما انتقل سيدنا موسى من بلاد مِصر إلى بلاد مَدْيَنَ حيث النبي الكريم سيدنا شعيب جاءت البُشرى:

{قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

(سورة القصص)

وقد ورد في بعض الأحاديث أنه:

(( من أقام مع المشركين فقد بَرِئت منه الذمَّة ) ).

[الطبراني عن جرير]

والإنسان في نفسه أشياء تُشْبه البارود يسهُل تفجيرها، فقد أودع الله فيه الغرائز، كما أودع الله فيه الشهوات، فإن لم يكن على إيمانٍ عميقٍ، قوي، يُحَصِّن هذه الشهوات التي أودعها الله فيه فإن تفجيرها سهلٌ يسير، وإذا لم يكتمل إيمانُ الإنسان، وذهب إلى بلاد الكفر فاحتمال أنْ يقع في الفواحش، والتُرُّهات، والأباطيل، والبعد عن الحقيقة الكبرى احتمال كبير جدًا ..

(( من أقام مع المشركين فقد بَرِئت منه الذمَّة ) ).

فأنت ـ أيها المسلم ـ مفروض عليك أن تهاجر من بلد يُعصى الله فيه إلى بلدٍ يذكَرُ فيه اسمه، أما الهجرة المعاكسة فأن تنتقل من بلدٍ كريمٍ طيِّب تقام في شعائر الدين على نحوٍ أو آخر إلى بلدٍ فاسقٍ فاجرٍ بعيدٍ عن الله عزَّ وجل، فهذه مغامرةٌ ومقامرة.

إذًا: كلمة القصص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت