فهرس الكتاب

الصفحة 12873 من 22028

إذًا: مغزى هذه السورة تعكسه القصتان الأساسيتان اللتان في السورة، قصة سيدنا موسى مع فرعون، وقصة سيدنا موسى مع قارون، فرعون يُمَثِّل قوة السلطان، وقارون يمثل قوة المال، وكيف أن الله سبحانه وتعالى هو القوة الكبرى التي لا قوة معها في الكون، فإذا كنت مع الله عزَّ وجل نَم مطمئنًا، إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكَّل على الله، وإذا أردت أن تكون أضعف الناس فتوكَّل على غير الله، والله سبحانه وتعالى يقول:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

(سورة الشعراء)

4 -حقائق التوحيد مهمة جدا:

ويا أيها الإخوة الأكارم، حقائق التوحيد خطيرةٌ جدًا، لأنه ما تعلَّمت العبيد أفضل من التوحيد، ولأن نهايةَ نهاية نِهاية العلم هو: أن تقول، وأن تعلم أنه لا إله إلا الله، إذا عرفت أنه لا إله إلا الله إذًا فلا تخش أحدًا سوى الله، ولا ترجُ أحدًا سوى الله، ولا تعصِ هذا الخالق العظيم من أجل إنسان حقير صغير ضعيف فانٍ، لو أردت أن تعزو أكثر المعاصي، بل كل المعاصي لرأيت الشرك وراء كل هذه المعاصي، لو أيقنت أنَّه لا إله إلا الله لاستقمتَ على أمره قطعًا.

5 -سورة القصص نزلت تسلية للنبي عليه الصلاةوالسلام:

إذًا: هذه القصة أنزلها الله على نبيِّه عليه الصلاة والسلام في وقتٍ عصيب، في وقتٍ حرج، في وقتٍ كان فيه المسلمون مستضعفين مضطهدين، يُنَكَّل بهم، يعذبون، فجاءت هذه القصة تسليةً لهم، تقويةً لعزيمتهم، بِشارةً لهم بأن العاقبة للمتقين، والذي حصل أن العاقبة كانت للمتقين حقًا وصدقًا، قال تعالى:

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا}

(سورة النساء: من الآية 87)

وقال سبحانه:

{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}

(سورة المجادلة)

كتب الله ..

6 -سببُ تسميتها سورةَ القصص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت