على الإنسان أن يسألْ نفسَه: أنا ماذا أعمل في الدنيا؟ وماذا قدَّمتُ لله عز وجل؟
قال تعالى:
{حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) }
ما العمل الذي كان عندكم مُفضَّلًا على هذا العمل؟ إذا أرسلنا طالبًا للدراسة إلى دولة أجنبية، ووعدناه بمنصب رفيع جدًّا وبدخلٍ خياليٍّ، فلما سألناه ماذا كنتَ تعمل؟ قال لك: أنا لستُ متفرِّغًا للدراسة، إذًا أنت فارغٌ لماذا؟ ما هو العمل الذي فضَّلتَه على الدراسة وأنت مبعوثٌ للدراسة، قال تعالى:
{أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) }
كلمةٌ دقيقة جدًّا، قال تعالى:
{أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) }
اسألْ نفسَك هذا السؤالَ، أنا ماذا أعمل في الدنيا؟ قد تعمل عملًا لا طائل منه، ولا فائدةَ منه، أنا في الدنيا ماذا أعمل؟ ماذا قدَّمتُ لله عز وجل؟ وهو يقول لك: لقد رزقتُك أولادًا وعلَّمتك صنعةً ورُزِقت منها رزقًا وفيرًا، ماذا فعلتَ؟ هذه الليالي في الشتاء في ماذا أمضيتها؟ في لعبة النرد، في متابعة المسلسلات، ماذا فعلتَ في هذه السهرات الطويلة؟ ماذا فعلتَ في هذه الأيام الطويلة؟ ماذا فعلتَ في الصيف؟ ماذا فعلتَ في الشتاء؟ وماذا فعلت في الربيع؟ وماذا فعلت في الخريف؟ ماذا فعلت بزوجتك؟ لماذا لم توَجِهها إلى الله عز وجل؟ ولِمَ تركتَها وشأنَها هكذا تفعل ما تشاء وتفتن الناسَ في الطريق؟ وابنتُك لماذا لم تمنعها من هذا العمل؟ أتحبُّ أن تقف الابنةُ يوم القيامة وتقول: يا رب لا أدخل النارَ حتى يدخل أبي قبلي.
الدينُ فيه حقائق خطيرة جدًّا لأن مصير الإنسان في الدين:
قال تعالى:
{أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) }